البهوتي
107
كشاف القناع
مالك القدر ، بأن أدخله بيده أو ألقاها ) أي القدر ( في الطريق . كسرت ) القدر أو نحوها ( ولا أرش ) لها على رب الشاة ونحوها ، لأن المفرط أولى بالضرر . وقال الموفق ( 1 ) والشارح : يعتبر أقل الضررين . فإن كان الكسر هو الأقل تعين وإلا ذبح . والعكس كذلك ( 2 ) . ثم قال : من أيهما كان التفريط فالضمان عليه . وإن لم يحصل تفريط من واحد منهما فالضمان على صاحب البهيمة إن كسر القدر . وإن ذبحت البهيمة فالضمان على صاحب القدر ، ( ولو قال من عليه الضمان : أنا أتلف مالي ولا أغرم شيئا للآخر . كان له ذلك ) لأنه رضي بإضرار نفسه ( وإن كانت ) البهيمة التي أدخلت رأسها في نحو القدر ( غير مأكولة كسرت القدر . ولا تقتل البهيمة بحال . ولو اتفقا على القتل لم يمكنا ) منه ، لأنه ( ص ) نهى عن ذبح الحيوان لغير مأكلة ( 3 ) ويحرم ترك الحال على ما هو عليه ، لما فيه من تعذيب الحيوان ( ومن وقع في ) نحو ( محبرته دينار ونحوه ) كجوهرة لغيره ( بتفريط صاحبها ) أي المحبرة ( فلم يخرج ) الدينار منها ( كسرت مجانا ) أي ولا شئ على رب الدينار لرب المحبرة ، لأنه المفرط ، ( وإن لم يفرط ) رب المحبرة ( خير رب الدينار ) فرط ، أو لم يفرط ( بين تركه فيها ) إلى أن تنكسر ( وبين كسرها وعليه قيمتها ) لأنه لتخليص ماله ( فإن بذل ربها بدله وجب قبوله ) ولم يجز له كسرها ، لأنه بذل له ما لا يتفاوت به حقه ، دفعا للضرر عنه . فلزمه قبوله لما فيه من الجمع بين